فهرس الكتاب

الصفحة 4516 من 6724

وسبب ذلك: أن عبد المطلب أُمر في المنام بحفر زمزم . ووُصِف له موضعها . وكانت جُرْهم قد غلبت آلَ إسماعيل على مكة ، وملكوها زمانًا طويلا . ثم أفسدوا في حرم الله . فوقع بينهم وبين خُزاعة حرب ، وخزاعة من قبائل اليمن ، من أهل سبأ . ولم يدخل بينهم بنو إسماعيل . فغلبتهم خزاعة . ونفت جرهما من مكة . وكانت جرهم قد دفنت الحجر الأسود ، والمقام وبئر زمزم . وظهر بعد ذلك قصي بن كلاب على مكة . ورجع إليه ميراث قريش . فأنزل بعضهم داخل مكة - وهم قريش الأباطح - وبعضهم خارجها - وهم قريش الظواهر - فبقيت زمزم مدفونة إلى عصر عبد المطلب . فرأى في المنام موضعها . فقام يحفر . فوجد فيها سيوفًا مدفونة وحليا ، وغزالا من ذهب مُشَنّفًا بالدر . فعلقه عبد المطلب على الكعبة . وليس مع عبد المطلب إلا ولده الحارث . فنازعته قريش ، وقالوا له: أشركنا ، فقال: ما أنا بفاعل . هذا أمر خُصصت به . فاجعلوا بيني وبينكم مَن شئتم أحاكمكم إليه . فنذر حينئذ عبد المطلب: لئن آتاه الله عشرة أولاد ، وبلغوا أن يمنعوه: لينحرن أحدهم عند الكعبة . فلما تمو عشرة . وعرف أنهم يمنعونه أخبرهم بنذره فأطاعوه . وكتب كل منهم اسمه في قدح . وأعطوها القداحَ قَيّم هُبَل - وكان الذي يُجيل القداح - فخرج القدح على عبد الله . وأخذ عبد المطلب المدية ليذبحه . فقامت إليه قريش من ناديها فمنعوه . فقال: كيف أصنع بنذري ؟ فأشاروا عليه: أن ينحر مكانه عشرًا من الإبل . فأقرع بين عبد الله وبينها . فوقعت القرعة عليه . فاغنم عبد المطلب ، ثم لم يزل يزيد عشرًا عشرًا ، ولا تقع القرعة إلا عليه ، إلى أن بلغ مائة . فوقعت القرعة على الإبل . فنحرت عنه . فجرت سنّة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت