( وأن عليه في العباد محبة ** ولا خير ممن خصه الله بالحب ) ومنها: ( تَعَلّم خيارَ الناس أن محمدًا ** وزيرًا لموسى والمسيح ابن مريم ) ( فلا تجعلوا لله ندًا . وأسلموا ** فإن طريق الحق ليس بمظلم ) ولكنه أبى أن يدين بذلك خشية العار . ولما حضرته الوفاة: دخل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم - وعنده أبو جهل ، وعبد الله بن أبي أمية - فقال: ' يا عم قل: لا إله إلا الله ، كلمة: أحاج لك بها عند الله ' فقالا له: أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ فلم يزل صلى الله عليه وسلم يرددها عليه ، وهما يرددان عليه حتى كان آخر كلمة قالها: ' هو على ملة عبد المطلب ' فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ' لأستغفرن لك ما لم أُنْهِ عنك ' فأنزل الله تعالى: ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ، ولو كانوا أولي قُرْبَى من بعد ما تبين لهم: أنهم من أصحاب الجحيم ) ونزل قوله تعالى: ! ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ) ! الآية . قال ابن إسحاق: وقد رثاه ولده علي بأبيات ، منها: ( أرِقْتُ لطير آخر الليل غَرَّدا ** يذكرني شجوًا عظيمًا مجددًا )