فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 6724

ص -40- وروى أهل (السّنن) حديث الحسن بن عليّ، وقال التّرمذي: حديث حسن لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه من حديث أبي الحوراء السّعدي. انتهى.

والقنوت في الوتر محفوظ عن عمر، وأبيّ، وابن مسعود.

وذكر أبو داود والنّسائي، من حديث أبيّ بن كعب أنّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ: كان يقرأ في الوتر بـ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} ، [الأعلى الآية: 1] ، و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، [الكافرون، الآية:1] ، {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، [الإخلاص الآية: 1] . فإذا سلّم قال:"سبحان الملكِ القدّوس"ثلاث مرّات يمدّ صوته في الثّالثة ويرفع.

وكان ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يرتل السّورة حتى تكون أطول من أطول منها، والمقصود من القرآن تدبّره وتفهّمه، والعمل به. وتلاوته، وحفظه وسيلة إلى معانيه، كما قال بعض السّلف: أنْزل القرآن ليعمل به، فاتّخذوا تلاوته عملًا.

قال شعبة: حدّثنا أبو جمرة، قال: قلت لابن عبّاس: إنّي رجل سريع القراءة، وربّما قرأت القرآن في اللّيلة مرّة أو مرّتين. قال ابن عبّاس ـ رضي الله عنهما ـ: لأن أقرأ سورةً واحدةً أعجب إليَّ من أن أفعل ذلك الذي تفعل، فإن كنتَ فاعلًا لا بدّ، فاقرأ قراءة تسمع أذنيك، ويعيه قلبك.

وقال إبراهيم: قرأ علقمة على عبد الله، فقال: رتّل فداك أبي وأُمّي، فإنّه زين القرآن.

وقال عبد الله: لا تهذّوا القرآن هذَّ الشّعر، ولا تنثروه نثر الدّقل، وفقوا عند عجائبه، وحرّكوا به القلوب، ولا يكن هَمُّ أحدكم آخر السّورة.

وقال: إذا سمعت الله يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} ، [البقرة، من الآية: 104] ، فاصغ لها سمعك، فإنّه خيرٌ تؤمرُ به، أو شرٌّ تصرف عنه.

وقال عبد الرّحمن بن أبي ليلى: دَخَلَتْ عليَّ امرأةٌ وأنا أقرأ (سورة هود) فقالت لي: يا عبد الرّحمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت