فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 6724

ص -42- فصل

روى البخاري في (صحيحه) عن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يصلّي سبحة الضّحى وإنّي لأسبِّحها.

وفي (الصّحيحين) عن أبي هريرة قال: أوصاني خليلي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ بصيام ثلاثة أيّامٍ من كلّ شهرٍ، وركعتي الضّحى، وأن أوتر قبل أن أرقد.

ولمسلم عن زيد بن أرقم مرفوعًا:"صلاة الأوّابين حين ترمض الفصال"، أي: يشتدّ حرّ النّهار، فتجد الفصال حرّ الرّمضاء، فقد أوصى بها، وكان يستغني عنها بقيام اللّيل.

قال مسروق: كنّا نصلّي في المسجد، فنبقى بعد قيام ابن مسعود، ثم نقوم فنصلّي الضّحى، فبلغه، فقال: لِمَ تحملون عباد الله ما لم يحملهُم الله؟ إن كنتم لا بُدَّ فاعلين ففي بيوتكم.

وقال سعيد بن جبير: إنّي لأدع صلاة الضّحى وأنا أشتهيها، مخافة أن أراها حتمًا عليَّ.

وكان من هديه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وهدي أصحابه، سجود الشّكر عند تجدّد نعمة تسرّ، أو اندفاع نقمة، وكان ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ إذا مرّ بآية سجدةٍ كبّر وسجد، وربّما قال في سجوده:"سجدَ وجهي للذي خلقه وصوّره، وشقّ سمعه وبصره، بحوله وقوّته"، ولم ينقل عنه أنّه كان يكبّر للرّفع من هذا السّجود، ولا تشهّد، ولا سلّم التبة.

وصحّ عنه أنّه سجد في (آلم تنْزيل) وفي (ص) وفي (اقرأ) وفي (النّجم) وفي (إذا السّماء انشقت) وذكر أبو داود، عن عمرو بن العاص، أنّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أقرأه خمس عشرة سجدة، منها: ثلاث في المفصّل، وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت