فهرس الكتاب

الصفحة 4553 من 6724

وقال أبو البختري: صدق زمعة ، لا نرضى ما كتب فيها ولا نقار عليه . فقال المطعم بن عدي: صدقتما . وكذب من قال غير ذلك . نبرأ إلى الله منها ومما كتب فيها . وقال هشام بن عمرو: نحو ذلك . فقال أبو جهل: هذا أمر قد قضي بليل ، تُشُوِرَ فيه بغير هذا المكان . وبعث الله على صحيفتهم الأرَضة ، فلم تترك إسمًا لله إلا لحسته وبقي ما فيها من شرك وظلم وقطيعة . وأطلع الله رسوله على الذي صنع بصحيفتهم فذكر ذلك لعمه . فقال: لا والثواقب ما كذبتني . فانطلق يمشي بعصابة من بني عبد المطلب ، حتى أتى المسجد وهو حافل من قريش . فلما رأوهم ظنوا أنهم خرجوا من شدة الحصار ، وأتوا ليعطوهم رسول الله صلى الله عليه وسلم . فتكلم أبو طالب . فقال: قد حدث أمر . لعله أن يكون بيننا وبينكم صلحًا ، فائتوا بصحيفتكم - وإنما قال ذلك خشية أن ينظروا فيها قبل أن يأتوا بها ، فلا يأتون بها - فأتوا بها معجبين . لا يشكون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مدفوع إليهم ، قالوا: قد آن لكم أن تفيئوا وترجعوا خطرًا لهلكة قومكم . فقال أبو طالب: لأعطينكم أمرًا فيه نَصَف ، إن ابني أخبرني - ولم يكذبني - أن الله عز وجل بريء من هذه الصحيفة التي في أيديكم ، وأنه محا كل اسم له فيها ، وترك فيها غدركم ، وقطيعتكم . فإن كان ما قال حقًا ، فوالله لا نسلمه إليكم حتى نموت عن آخرنا . وإن كان الذي يقول باطلا ، دفعناه لكم فقتلتموه ، أو استحييتموه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت