فهرس الكتاب

الصفحة 4577 من 6724

فكان أولَ من بايعه: البراء بن معرور . فقال: والذي بعثك بالحق لنمنعك مما نمنع منه أُزُرنا . فبايِعْنا يا رسول الله . فنحن أهل الحرب والحلقة ، ورثناها صاغرًا عن كابر . فاعترضه أبو الهيثم بن التيهان ، وقال إن بيننا وبين الناس حبالا . ونحن قاطعوها ، فهل عسيت - إن أظهرك الله -: أن ترجع إلى قومك وتدعنا ؟ فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال: ' لا والله ، بل الدم الدم ، والهدم الهدم ، أنتم مني وأنا منكم . أحارب من حاربتم . وأسالم من سالمتم ' . فلما قاموا يبايعونه ، أخذ بيده أصغرهم - أسعد بن زرارة - فقال: رويدًا يا أهل يثرب ، إنا لم نضرب إليه أكباد الإبل إلا ونحن نعلم أنه رسول الله ، وإن إخراجه اليوم مفارقة للعرب كافة ، وقتل خياركم ، وأن تَعَضَّكم السيوف . فإما أننتم تصبرون على ذلك . فخذوه وأجركم على الله ، وإما أنتم تخافون من أنفسكم خيفة فذروه . فهو أعذر لكم عند الله . فقالوا ، أمِطْ عنا يدك ، فو الله مَا نَذَرُ هذه البيعة ولا نستقيلها . فقاموا إليه رجلا رجلا . يأخذ منهم . ويعطيهم بذلك الجنة ، ثم كثر اللغط . فقال العباس: على رِسْلكم: فإن علينا عيونًا . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ' أخرجوا إليَّ منكم اثنى عشر نقيبًا كُفلاء على قومهم ، ككفالة الحواريين لعيسى ابن مريم . وأنا كفيل على قومي ' . وفي رواية: ' أن موسى اتخذ من قومه اثنى عشر نقيبًا ' .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت