فهرس الكتاب

الصفحة 4589 من 6724

في بني عمرو بن عوف أربع عشرة ليلة . وأسس مسجد قباء . وهو أول مسجد أسس بعد النبوة . فلما كان يوم الجمعة ركب . فأدركته الجمعة في بني سالم بن عوف . فجمّع بهم في المسجد الذي في بطن الوادي . ثم ركب . فأخذوا بخطام راحلته ، يقولون: هَلُمَّ إلى القوة والمَنَعة والسلاح . فيقول: ' خلوا سبيلها . فإنها مأمورة ' فلم تزل ناقته سائرة ، لا يمر بدار من دور الأنصار ، إلا رغبوا إليه في النزول عليهم ، فيقول ' دعوها فإنها مأمورة ' فسارت حتى وصلت إلى موضع مسجده اليوم ، فبركت . ولم ينزل عنها ، حتى نهضت وسارت قليلا . ثم رجعت وبركت في موضعها الأول . فنزل عنها . وذلك في بني النجار ، أخواله صلى الله عليه وسلم . وكان من توفيق الله لها . فإنه أحب أن ينزل على أخواله يكرمهم . فجعل الناس يكلمونه في النزول عليهم . وبادر أبو أيوب خالد بن زيد إلى رحله ، فأدخله بيته . فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ' المرء مع رحله ' وجاء أسعد بن زرارة ، فأخذ بخطام ناقته . فكانت عنده . وأصبح كما قال قيس بن صرمة - وكان ابن عباس يختلف إليه ليحفظها عنه: ( ثوى في قريش بضع عشرة حجة ** يذكِّر ، لو يلقى حبيبًا مواتيًا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت