حاجة . إنما نريد من بني عمنا . فبرز إليهم حمزة ، وعُبيدة بن الحارث بن المطلب ، وعلي بن أبي طالب . فَقَتَلَ علي قِرْنَه الوليد ، وقتل حمزة قرنه شيبة . واختلف عبيدة وعتبة ضربتين ، كلاهما أثبت صاحبه . فكَرَّ حمزة وعلي على قرن عبيدة فقتلاه . واحتملا عُبيدة ، قد قطعت رجله . فقال: لو كان أبو طالب حيًا لعلم أَنّا أولى منه بقوله: ( ونُسْلِمه حتى نُصَرَّع حوله ** ونُذْهَلَ عن أبنائنا والحلائل ) ومات بالصفراء . وفيهم نزلت: ! ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) ! الآية فكان علي رضي الله عنه يقول: ' أنا أول من يجثو للخصومة بين يدي الله عز وجل يوم القيامة ' . ولما عزمت قريش على الخروج: ذكروا ما بينهم وبين بني كنانة من الحرب . فتبدَّى لهم إبليس في صورة سُراقة بن مالك . فقال: ( لا غالب لكم اليوم من الناس . وإني جار لكل ( فلما تعبأوا للقتال ، ورأى الملائكة: فَرَّ ونكص على عقبيه ، فقالوا: إلى أين يا سراقة ؟ فقال:( إني أرى ما لا ترون . إني أخاف الله . والله شديد العقاب ) . وظن المنافقون: ومَن في قلبه مرض: أن الغلبة بالكثرة ، فقالوا: ( غَرَّ هؤلاء دينهم ) فأخبر الله سبحانه: أن النصر إنما هو بالتوكل على الله وحده . ولما دنا العدو: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوعظ الناس . وذكرهم بما لهم في الصبر والثبات من النصر . وأن الله قد أوجب الجنة لمن