فهرس الكتاب

الصفحة 4615 من 6724

أبو بكر . فقال: ' إن الله عز وجل لَيُلَيّن قلوب رجال فيه ، حتى تكون ألين من اللين ، وإن الله عز وجل ليشدد قلوب رجال فيه ، حتى تكون أشد من الحجارة . وإن مَثَلك يا أبا بكر كمثل إبراهيم ، إذ قال: ( فمن اتبعني فإنه مني ، ومن عصاني فإنك غفور رحيم ) وإن مثلك يا أبا بكر كمثل عيسى ، إذ قال: ! ( إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ) ! وإن مثلك يا عمر ، كمثل موسى ، قال: ! ( ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم ) ! وإن مثلك يا عمر ، كمثل نوح ، قال: ! ( رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ) ! ثم قال: أنتم اليوم عالة . فلا ينفلتن منهم أحد إلا بفداء ، أو ضرب عنق ' فأنزل الله تعالى: ! ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ) ! الآيتين . قال عمر: ' فلما كان من الغد ، غدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا هو قاعد - هو وأبو بكر - يبكيان . فقلت: يا رسول الله ، أخبرني ما يبكيك ؟ وصاحبَك ؟ فإن وجدت بكاء بكيت ، وإن لم أجد تباكيت لبكائكما ، فقال: أبكي للذي عَرَضَ عَليَّ أصحابُك من الغد: من أخذهم الفداء ، فقد عُرض عليَّ عذابهم أدنى من هذه الشجرة - لشجرة قريبة منه - وقال: لو نزل عذاب ما سلم منه إلا عمر ' . وقال الأنصار للنبي: نريد أن نترك لابن أختنا العباس فداءه ، فقال: ' لا تدعو منه درهما ' . ثم دخلت السنة الثالثة من الهجرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت