ص -48- فصل
وكان من هديه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ تعظيم هذا اليوم وتشريفه، وتخصيصه بخصائص منها:
أنّه يقرأ في فجره بـ: (آلم السّجدة) و {هَلْ أَتَى عَلَى الإنْسَانِ} ، [الإنسان، من الآية: 1] ، فإنّهما تضمنتا ما كان وما يكون في يومها.
ومنها: استحباب كثرة الصّلاة فيه على النَّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، وفي ليلته؛ لأنّ كلّ خيرٍ نالته أمّته في الدّنيا والآخرة، فعلى يديه، وأعظم كرامة تحصل لهم يوم الجمعة،: فإنّ فيه بعثهم إلى منازلهم في الجنة، وهو يومُ المزيد لهم إذا دخولها، وقربُهم من ربّهم يوم المزيد، وسبقهم إلى الزّيادة بحسب قربهم من الإمام يوم الجمعة، وتبكيرهم إليها.
ومنها: الاغتسال في يومها، وهو أمر مؤكّد جدًّا، ووجوبه أقوى من وجوب الوضوء من مسّ الذّكر، والرّعاف، والقيء، ووجوب الصّلاة على النّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في التّشهّد الأخير.
ومنها: الطّيب والسّواك، ولها مزية فيه على غيره.
ومنها: التّبكير، والاشتغال بذكر الله تعالى، والصّلاة إلى خروج الإمام.
ومنها: الإنصات للخطبة وجوبًا.
ومنها: قراءة (الجمعة) و (المنافقين) أو (سبّح) و (الغاشية) .
ومنها: أن يلبس فيه أحسن ثيابه.
ومنها: أنّ للماشي إليها بكلّ خطوةٍ عملُ سنة، أجر صيامها وقيامها.
ومنها: أنّه يكفّر السيّئات.
ومنها: ساعة الإجابة.