فهرس الكتاب

الصفحة 4634 من 6724

عُمّارا ، وادعهم إلى الإسلام ، وأمره أن يأتي رجالا بمكة مؤمنين ونساء مؤمنات ، فيبشرهم بالفتح ، وأن الله عز وجل مظهر دينه بمكة ، حتى لا يُسْتَخْفى فيها بالإيمان ' . فانطلق عثمان . فمر على قريش ، فقالوا: إلى أين ؟ فقال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أدعوكم إلى الله وإلى الإسلام ، ويخبركم: أنه لم يأت لقتال . وإنما جئنا عمارًا . قالوا: قد سمعنا ما تقول . فانفذ إلى حاجتك . وقام إليه أبان بن سعيد بن العاص ، فرحب به . وحمله على الفرس ، وأردفه أبان حتى جاء مكة . وقال المسلمون ، قبل أن يرجع: خلص عثمان من بيننا إلى البيت . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ' ما أظنه طاف بالبيت ونحن محصورون ' قالوا: وما يمنعه يا رسول الله ، وقد خلص ؟ قال: ' ذلك ظني به: أن لا يطوف بالكعبة حتى نطوف معه ' . واختلط المسلمون بالمشركين في أمر الصلح . فرمى رجل من أحد الفريقين رجلا من الفريق الآخر . فكانت معاركه . وتراموا بالنبل والحجارة . وصاح الفريقان وأرتهن كل منهما من فيهم . وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عثمان قد قتل . فدعا إلى البيعة . فتبادروا إليه ، وهو تحت الشجرة . فبايعوه على أن لا يفروا . فأخذ بيد نفسه ، وقال: ' هذه عن عثمان ' .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت