فهرس الكتاب

الصفحة 4657 من 6724

وأمر خالد بن الوليد فدخلها من أسفلها ، وقال: ' إن عَرَض لكم أحد من قريش فاحصدوهم حصدًا ، حتى توافوني على الصفا ' . فما عرض لهم أحد إلا أناموه . وتجمع سفهاء قريش مع عكرمة بن أبي جهل ، وصفوان بن أمية ، وسهيل بن عمرو ، بالخَنْدَمة ليقاتلوا . وكان حماس بن قيس يعد سلاحًا قبل مجيء رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقالت له امرأته: والله ما يقوم لمحمد وأصحابه شيء فقال: والله إني لأرجو أن أخدمك بعضهم ، ثم قال: ( إن يقبلوا اليوم فمالي علة ** هذا سلاح كامل وإلّهْ ) ( وذو غِرارين سريع السّلّة ** ) ثم شهد الخندمة . فلما لقيهم المسلمون من أصحاب خالد بن الوليد ، ناوشوهم شيئًا من قتال ، فأصيب من المشركين اثنى عشر ، ثم انهزموا . فدخل حماس على امرأته ، فقال: اغلقي عليَّ بابي . فقالت: وأين ما كنت تقول ؟ فقال: ( إنك لو شهدتِ يوم الخنْدَمهْ ** إذ فَرَّ صفوان . وفرّ عكرمة ) ( وأبو يزيد قائم كالمؤْتِمة ** واستقبلتنا بالسيوف المسلمة ) ( يقطعن كل ساعد وجمجمة ** ضربًا فلا يسمع إلا غمغمهْ ) ( لهم نَهيتٌ خلفنا وهَمهَمة ** لم تنطقي باللوم أدنى كلمهْ ) وقال أبو هريرة: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم . فدخل مكة . فبعث الزبير على إحدى المجنبتين . وبعث خالدًا على المجنبة الأخرى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت