لثابت بن قيس بن شَمّاس: ' قم ، فأجب الرجل ' فقام ثابت فخطب وأجابه . وقام الزِّبْرِقان بن بدر فقال: ( نحن الكرام ، فلا حَيَّ يعادلنا ** منا الملوك . وفينا تُنْصَب البيَع ) ( وكم قَسَرْنا من الأجياد كلهمو ** عند النِّهاب ، وفضل العِزِّ يُتّبع ) ( ونحن يُطْعِم عند القحط مطعمنا ** من الشِواء إذا لم يؤنس القَزع ) إلى أن قال: - ( إنّا أبينا ، ولم يأبى لنا أحد ** إنّا كذلك عند الفخر نرتفع ) في أبيات ذكرها . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان: ' قم ، فأجب الرجل ' فقام ، فقال: ( إن الذوائب من فِهْرٍ وإخوتهم ** قد بينوا سُننا للناس تُتّبَع ) ( يرضى بها كل من كانت سريرته ** تقوى الإله ، وكلَّ الخير يصطنع ) ( قوم إذا حاربوا ضَرُّوا عدوهمو ** أو حاولوا النفع في أشياعهم: نفعوا ) ( سجية ، تلك منهم غير ، مُحْدَثة ** إن الخلائق - فاعلم - شَرها البدع ) ( إن كان في الناس سباقون بعدهمو ** فكل سَبْق لأدنى سبقهم تبع ) إلى أن قال: - ( لا يبخلون على جار بفضلهمو ** ولا يَمَسُّهموا من مطمع طبع )