فهرس الكتاب

الصفحة 4733 من 6724

قال شريك الفزاري: كنت ممن شهد بُزاخة ، مع عيينة بن حصن . ثم رزقني الله الإنابة ، فجئت أبا بكر . فأمرني بالمسير إلى خالد . وكتب معي إليه . ' أما بعد ، فقد جاءني كتابك ، تذكر ما أظفرك الله بأسد وغطفان . وإنك سائر إلى اليمامة . فاتق الله وحده لا شريك له . وعليك بالرفق بمن معك من المسلمين ، كن لهم كالوالد . وإياك يا ابن الوليد ونخوة بني المغيرة . فإني عصيت فيك من لم أعصه في شيء قط ، فانظر بني حنيفة . فإنك لم تلق قومًا يشبهونهم . كلهم عليك . ولهم بلاد واسعة . فإذا قدمت فباشر الأمر بنفسك . واستشر من معك من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . واعرف لهم فضلهم . فإذا لقيت القوم . فأعِدَّ للأمور أقرانها . فإن أظفرك الله بهم ، فإياك والإبقاء عليهم . أجهز على جريحهم ، واطلب مُدْبِرهم ، واحمل أسيرهم على السيف . وهَوِّل فيهم القتل . وحرقهم بالنار ، وإياك أن تخالف أمري . والسلام ' . ولما اتصل بأهل اليمامة مسير خالد إليهم ، بعد الذي صنع بأمثالهم ، حيرهم ذلك ، وجزع له محكم بن طفيل سيدهم . وهَمَّ أن يرجع إلى الإسلام ، ثم استمر على ضلالته . وكان صديقا لزياد بن لَبيد الأنصاري . فقال له خالد: لو ألقيت إليه شيئًا تكسره به ؟ فإنه سيدهم ، وطاعتهم بيده . فبعث إليه هذه الأبيات: ( يا محكم بن طفيل ، قد أتيح لكم ** لله در أبيكم حَيّة الوادي ) ( يا محكم بن طفيل ، إنكم نفر ** كالشاء أسلمها الراعي لآساد )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت