ولد في بلدة الدرعية، وأخذ العلم عن والده وفاق، وتفقه في المذاهب وأدرك في الأصول والفنون أعلاها، وتفنن في علوم الإسلام حتى بلغ علاها. كان عارفا بالتفسير لا يجارى، وبأصول الدين وإليه فيها المنتهى، وبالحديث ومعانيه وفقهه ودقائق الاستنباط منه لا يلحق في ذلك. وبالفقه وأصوله، وبالعربية. وبالجملة له اليد الطولى في كل فن من فنون العلم. له المصنفات المشهورة المقبولة، والفتاوى القاطعة غير المعلولة، والرسائل والنصائح النافعة المبرورة. منها"جواب أهل السنة، في نقض كلام الشيعة والزيدية"مجلد. و"مختصر السيرة"مجلد، وهو هذا. وله مشاركة في كتاب"التوضيح عن توحيد الخلاق1"وله"الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة2"و"منسك في الحج"ورسائل وفتاوى تبلغ مجلدا.
وله مجالس في التدريس مشهورة، بإحياء علوم أصول الدين معمورة. تأتي إليه العلماء من الأمصار، والسؤالات تتوالى عليه من جميع النواحي والأقطار. فيفهم السائلين أحسن إفهام. ويجيب بأحسن جواب بإيجاز وانتظام. أثنت عليه أهل نجد بأسرها وأهل الخبرة من شرقها وغربها.
وقد قال الشيخ حسين بن غنام يثني عليه وعلى إخوانه من علماء الدرعية:
مدارسهم معمورة بعلومهم ... وما ثبطوا عن نشر أحكامهم ثبطا
فلست ترى إلا مفيدا وهاديا ... عكوفا على جمع الحديث له ضبطا
وأمرا بمعروف وتنكير منكر ... وتنكيل من قد قارب الحوب والسخطا
وحثا على فعل الصلاة جماعة ... وتوبيخ من عنها تخلف أو أبطا
ـــــــ
1 المطبوع في القاهرة سنة 1319هـ
2 طبعت مرارا، أجودها بالمطبعة السلفية بالقاهرة