فهرس الكتاب

الصفحة 4796 من 6724

ولد عليه السلام لثمان خلون من ربيع الأول، وقيل لعشر، وقيل لاثنتي عشرة، يوم الاثنين وروى البيهقي أنه صلى الله عليه وسلم ولد مختونا مسرورا. قال العباس: فأعجب عبد المطلب جده وحظي عنده، وقال: ليكونن لهذا شأن. وذكر البيهقي أيضا أنه لما كانت الليلة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتج إيوان كسرى وسقط منه أربع عشرة شرفة، وخمدت نار فارس. ولم تخمد قبل ذلك من ألف عام، وغاضت بحيرة ساوة. وفي سقوط الأربع عشرة شرفة إشارة إلى أنه يملك منهم ملوك وملكات بعدد الشرفات وقد ملك منهم في أربع سنين عشرة، وملك الباقون إلى خلافة عثمان. وروى أحمد وغيره عن العرباض بن سارية عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إني عند الله في أم الكتاب لخاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل في طينته، وسوف أنبئكم بتأويل ذلك: دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى قومه، ورؤيا أمي التي رأت أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام"وكذلك أمهات المؤمنين يرين. وعن ميسرة الضبي قال: قلت يا رسول الله: متى كنت نبيا؟ وفي رواية متى كتبت نبيا؟ قال:"وآدم بين الروح والجسد"وروى ابن سعد أن أم رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: لما ولدته خرج من فرجي نور أضاءت له قصور الشام، وولدته نظيفا ما به قذر، وإلى هذا أشار العباس بن عبد المطلب في شعره حيث قال:

وأنت لما ولدت أشرقت الأرض ... وضاءت بنورك الأفق

ونحن في ذلك الضياء وفي النور ... فسبل الرشاد تخترق

قال في اللطائف: وخروج هذا النور عند وضعه إشارة إلى ما يجيء به من النور الذي اهتدى به أهل الأرض، وزالت به ظلمة الشرك. كما قال تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ} الآية. وأما إضاءة بصرى بالنور الذي خرج منه فهو إشارة إلى ما خص الشام من نور نبوته، فإنها دار ملكه كما ذكر كعب: إن في الكتب السالفة"محمد رسول الله، مولده بمكة، ومهاجره يثرب، وملكه بالشام"ولهذا أسرى به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت