واعقل إن كنت تعقل، إنه قد بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى الله وإلى عبادته، ثم أنشأ يقول:
عجبت للجن وتطلابها ... وشدها العيس بأقتابها
تهوي إلى مكة تبغي الهدى ... ما صادق الجن ككذابها
فارحل إلى الصفوة من هاشم ... ليس قداماها كأذنابها
ثم ذكر أنه أتاه ليلتين بعد الأولى هو فيها كلها بين النائم واليقظان وقال له: قم يا سواد بن قارب، واعقل إن كنت تعقل، إنه قد بعث رسول من لؤي ابن غالب يدعو إلى الله وإلى عبادته. وأنشده في كل ليلة أبيات بمعنى المتقدمات على قواف أخر وذكر تمام الخبر.
وفي آخر شعر سواد: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنشده ما كان من أمر الجني وذلك قوله:
أتاني نجيي بعد هدء ورقدة ... ولم يك فيما قد بلوت بكاذب
ثلاث ليال قوله كل ليلة ... أتاك رسول من لؤي بن غالب
فرفعت أذيال الإزار وأرقلت ... من العرمس الوجنا هجول السباسب
فأشهد أن الله لا رب غيره ... وأنك مأمون على كل غائب
وإنك أدنى المرسلين وسيلة ...
إلى الله يا ابن الأكرمين الأطايب