فهرس الكتاب

الصفحة 4902 من 6724

بِالْعَشِيِّ وَالْأِبْكَارِ قال في فتح الباري:"كان صلى الله عليه وسلم قبل الإسراء يصلي قطعا وكذلك أصحابه، ولكن اختلف هل فرض شيء قبل الصلوات الخمس من الصلوات أم لا؟ فقيل: إن الفرض كانت صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها"انتهى. قال النووي:"أول ما وجب الإنذار والدعاء إلى التوحيد، ثم فرض الله من قيام الليل ما ذكره في سورة المزمل، ثم نسخه بما في آخرها، ثم نسخه بإيجاب الصلوات الخمس ليلة الإسراء بمكة". قال السهيلي:"يحتمل أن يكون قول عائشة"فزيد في صلاة الحضر"أي زيد فيها حتى أكملت خمسا فتكون الزيادة في الركعات وفي عدد الصلوات، ويكون قولها"فرضت الصلاة ركعتين"أي قيل الإسراء وقد قال به طائفة منهم ابن عباس، ويجوز أن يكون معنى قولها"فرضت الصلاة"أي ليلة الإسراء حين فرضت الخمس ركعتين ثم زيد في صلاة الحضر بعد ذلك، وهذا هو المروي عن بعض رواة هذا الحديث عن عائشة. وممن رواه هكذا الحسن والشعبي أن الزيادة في صلاة الحضر كانت بعد الهجرة بعام أو نحوه ذكره أبو عمر. وذكر البخاري من رواية معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت:"فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، ثم هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ففرضت أربعا"."

وذكر بعض أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا حضرت الصلاة خرج إلى شعاب مكة وخرج معه علي بن أبي طالب مستخفيا من عمه أبي طالب ومن جميع أعمامه وسائر قومه فيصليان الصلوات فيها فإذا أمسيا رجعا فمكثا كذلك ما شاء الله أن يمكثا. ثم إن أبا طالب عثر عليهما يوما وهما يصليان فقال لرسول اله صلى الله عليه وسلم: يا ابن أخي، ما هذا الدين الذي أراك تدين به؟ قال:"أي عم هذا دين الله ودين ملائكته ودين رسله ودين أبينا إبراهيم"أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"بعثني الله به رسولا إلى للعباد، وأنت أي عم أحق من بذلت له النصيحة ودعوته إلى الهدى، وأحق من أجابني إليه وأعانني عليه"أو كما قال. فقال أبو طالب: أي ابن أخي إني لا أستطيع أن أفارق دين آبائي وما كانوا عليه، ولكن والله لا يخلص إليك بشيء تكرهه ما بقيت". وذكروا أنه قال لعلي: أي بني، ما هذا الذي أنت عليه؟ قال: يا أبت آمنت برسول الله وصدقت بما جاء به وصليت معه لله واتبعته. فزعموا أنه قال له: أما إنه لم يدعك إلا إلى خير فالزمه. وكان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت