فهرس الكتاب

الصفحة 4928 من 6724

ولا يبيعوا منهم شيئا ولا يبتاعوا منهم ولا يقبلوا منهم صلحا أبدا ولا تأخذهم بهم رأفة حتى يسلموا رسول الله صلى الله عليه سلم للقتل. وكتبوه في صحيفة بخط منصور بن عكرمة، وقيل بغيض بن عامر، فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فشلت يده. وعلقوا الصحيفة في جوف الكعبة، فانحاز بنو هاشم وبنو عبد المطلب مسلمهم وكافرهم إلى أبي طالب فدخلوا معه شعبه، فأقاموا على ذلك سنتين أو ثلاثا، وقال ابن سعد سنتين، حتى جهدوا وكان لا يصل إليهم شيء إلا سرا، وفي الشعب ولد عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، وقطعت قريش عنهم الأسواق حتى كان يسمع أصوات نسائهم وأبنائهم يتضاغون من وراء الشعب من الجوع، واشتدوا على من أسلم ممن لم يدخل الشعب، وعظمت الفتنة وزلزلوا زلزالا شديدا. قال موسى بن عقبة عن ابن شهاب: وكان أبو طالب إذا أخذ الناس مضاجعهم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فاضطجع على فراشه حتى يرى ذلك من أراد اغتياله، فإذا نام الناس أحر أحد بنيه أو إخوته أو بني عمه فاضطجع على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمره أن يأتي بعض فرشهم، وفي ذلك عمل أبو طالب قصيدته اللامية المشهورة قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت