فهرس الكتاب

الصفحة 4963 من 6724

نفسه، ثم قال: عد يا محمد. فأعاد فصرعه. قال قال: والله يا محمد إن هذا للعجب، أتصرعني؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأعجب من إن شئت أريكه إن اتقيت أدالله واتبعت أمري. قال: وما هو؟ قال: أدعو لك هذه الشجرة التي ترى فتأتيني، قال: ادعها. فدعاها، فأقبلت حتى وقفت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال فقال لها: ارجعي إلى مكانك. فرجعت إلى مكانها. قال: فذهب ركانة إلى قومه فقال: يا بني عبد مناف، ساحروا بصاحبكم أهل الأرض، فوالله ما رأيت أسحر منه قط. ثم أخبرهم بالذي رأى والذي صنع.

قال ابن إسحاق: ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه إلى الإسلام، وكلمهم فأبلغ إليهم، فقال له زمعة بن الأسود والنضر بن الحارث والأسود بن عبد يغوث وأبي ابن خلف والعاص بن وائل: لو جعل معك يا محمد ملك يحدث عنك الناس ويرى معك. فأنزل الله في ذلك من قولهم {وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ} إلى قوله {مَا يَلْبِسُونَ} قال: ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا بالوليد بن المغيرة وأمية بن خلف وأبي جهل بن هشام، فغمزوه واستهزءوا به، فغاظه، فأنزل الله عليه في ذلك من أمرهم {وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت