فهرس الكتاب

الصفحة 4995 من 6724

ببلادهم، فكانوا إذا كان بينهم شيء قالوا لهم: إن نبيا مبعوثا الآن قد أظل زمانه نتبعه فنقتلكم معه قتل عاد وإرم. فلما كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أولئك النفر ودعاهم إلى الله قال بعضهم لبعض: يا قوم تعلمون والله أنه للنبي الذي توعدكم به يهود، فلا يسبقنكم إليه. فأجابوه فيما دعاهم إليه بأن صدقوه، وقبلوا منه ما عرض عليهم من الإسلام، وقالوا: إنا قد تركنا قومنا، ولا قوم بينهم من العداوة والشر ما بينهم، فعسى الله أن يجمعهم بك، فسنقدم عليهم وندعوهم ونعرض عليهم الذي أجبناك إليه من هذا الدين، فإن يجمعهم الله عليك فلا رجل أعز منك. ثم انصرفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعين إلى بلادهم قد آمنوا وصدقوا.

قال ابن إسحاق:"وهم فيما ذكر لي ستة نفر من الخزرج، منهم من بني النجار أسعد بن زرارة وهو أبو أمامة، وعوف بن الحارث بن رفاعة وهو ابن عفراء، ومن بني زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم ابن الخزرج رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق، ومن بني سلمة قطبة بن عامر بن حديدة، ومن بني حرام بن كعب عقبة بن عامر، ومن بني عبيد ابن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة جابر بن عبد الله بن رئاب بن النعمان ابن سنان بن عبيد".انتهى. وليس بجابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام. قلت: قال بعضهم ومن أهل العلم بالسير من يسقط جابر بن رئاب ويجعل فيهم عبادة ابن الصامت. فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: أتمنعون ظهري حتى أبلغ رسالة ربي؟ فقالوا: يا رسول الله إنما كانت بعاث عام الهول يوم من أيامنا اقتتلنا به، فإن تقدم ونحن كذا لا يكون عليك اجتماع ، فدعنا حتى نرجع إلى عشائرنا لعل الله يصلح ذات بيننا وندعوهم إلى ما دعوتنا إليه، فعسى الله أن يجمعهم عليك، فإن جمعهم عليك واتبعوك فلا أحد أعز منك، وموعدك الموسم العام القابل، وانصرفوا إلى المدينة.

قال ابن إسحاق: فلما قدموا المدينة إلى قومهم ذكروا رسول الله، ودعوهم إلى الإسلام حتى فشا فيهم، فلم تبق من دور الأنصار إلا وفيها ذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى إذا كان العام المقبل وافى الموسم من الأنصار اثنا عشر، فلقوه بالعقبة الأولى، فبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على بيعة النساء، وذلك قبل أن تفرض عليهم الحرب. ثم عدهم ابن إسحاق فذكر الستة الأول خلا جابر بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت