فهرس الكتاب

الصفحة 5001 من 6724

على دين قومه إلا أنه أحب أن يحضر أمر ابن أخيه ويتوثق له، فلما جلس كان أول متكلم العباس قال: يا معشر الخزرج، قال:"وكانت العرب يسمون هذا الحي من الأنصار الخزرج، خزرجها وأوسها"إن محمدا منا حيث علمتم، وقد منعناه من قومنا، وهو في عز من قومه ومنعة فيبلده،وإنه قد أبى إلا الانحياز إليكم واللحوق بكم. وإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه ومانعوه ممن خالفه فأنتم وما تحملتم من ذلك، وإن كنتم ترون أنكم مسلموه وخاذلوه بعد الخروج به إليكم فمن الآن فدعوه، فإنه في عز ومنعة من قومه وبلده. قال فقلنا له: سمعنا ما قلت، فتكلم يا رسول الله فخذ لنفسك ولربك ما أحببت. قال فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلا القرآن ودعا إلى الله ورغب في الإسلام، ثم قال: أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم. قال فأخذ البراء بن معرور بيده ثم قال: نعم والذي بعثك بالحق، لنمنعك مما نمنع منه أزرنا، فبايعنا يا رسول الله، فنحن والله أهل الحروب وأهل الحلقة، ورثناها كابرا عن كابر. قال فاعترض القوم -والبراء يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم- أبو الهيثم بن التيهان فقال: يا رسول الله، إن بيننا وبين الرجال حبالا، ونحن قاطعوها، فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا؟ فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: بل الدم الدم، والهدم الهدم. أنتم مني وأنا منكم، أحارب من حاربتم، وأسالم من سالمتم. قال ابن هشام: والهدم الحرمة، أي دمي دمكم وحرمتي حرمتكم. قال كعب بن مالك في حديثه: وقد كان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اخرجوا لي منكم اثني عشر نقيبا حتى يكونوا على قومهم بما فيهم، فأخرجوا منهم اثني عشر نقيبا: تسعة من الخزرج، وثلاثة من الأوس. وهم أسعد بن زرارة، وسعد بن الربيع، وعبد الله بن رواحة، ورافع ابن مالك، والبراء بن معرور، وعبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر وكان إسلامه تلك الليلة، وسعد بن عبادة، والمنذر بن عمرو، وعبادة بن الصامت. فهؤلاء تسعة من الخزرج. ومن الأوس ثلاثة: أسيد بن الحضير، وسعد بن خيثمة، ورفاعة بن عبد المنذر. وقيل أبو الهيثم بن التيهان مكانه. قال كعب في حديثه: فلما بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صرخ الشيطان من راس العقبة بأنفذ صوت سمعته قط: يا أهل الجباجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت