كعب معه امرأته ليلى بنت أبي خيثمة، ثم عبد الله بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم ابن دودان بن أسد بن خزيمة حليف بني أمية بن عبد شمس، احتمل بأهله وبأخيه عبد الله بن جحش وهو أبو أحمد، وكان أبو أحمد رجلا ضرير البصر، وكان يطوف مكة أعلاها وأسفلها بغير قائد، وكان شاعرا، وكانت عنده الفارعة بنت أبي سفيان بن حرب، وكانت أمه أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم، فغلقت دار بني جحش هجرة، فمر بها عتبة بن ربيعة والعباس بن عبد المطلب وأبو جهل ابن هشام وهم مصعدون إلى مكة، فنظر إليها عتبة بن ربيعة تخفق أبوابها ليس فيها ساكن، فلما رآها كذلك تنفس الصعداء ثم قال:
وكل دار وإن طالت سلامتها ... يوما ستدركها النكباء والحوب1
كل امرئ بلقاء الموت مرتهن ... كأنه غرض للموت منصوب
وكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام، وقد أوعبوا إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالهم ونساؤهم: عبد الله بن جحش وأخوه أبو أحمد وعكاشة بن محصن وشجاع وعقبة بن وهب وأربد بن جهبرة ومنقذ بن تبانة وسعيد بن قيس ومحرز بن نضلة ويزيد بن رقيش وقيس بن جابر وعمرو بن محصن ومالك بن عمرو وصفوان بن عمرو وغيرهم، ومن نسائهم زينب بنت جحش أم المؤمنين وأم حبيبة بنت جحش وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف وهي التي كانت تستحاض وحمنة بنت جحش التي كانت تحت مصعب بن عمير وكانت تستحاض أيضا وجذامة بنت جندل وأم قيس بنت محصن وأم حبيب بنت ثمامة وآمنة بنت ثمامة. وقال أبو أحمد بن جحش في ذلك شعرا:
لو حلفت بين الصفا أم أحمد ... ومروتها بالله برت يمينها
ـــــــ
1 الحوب: التوجع، وقيل الحاجة، ويقال الإثم أيضا.