وجمع بني النجار تحت لوائه ... يمشون في الماذي والنقع ثائر
فلما لقيناهم وكل مجاهد ... لأصحابه مستبسل النفس صابر
شهدنا بأن الله لا رب غيره ... وأن رسول الله بالحق ظاهر
وقد عريت بيض خفاف كأنها ... مقابيس يزهيها لعينك شاهر
بهن أبدنا جمعهم فتبددوا ... وكان يلاقي الحين من هو فاجر
فكب أبو جهل صريعا لوجهه ... وعتبة قد غادرنه وهو عاثر
وشيبة والتيمي غادرن في الوغى ... وما منهما إلا بذي العرش كافر
فأمسوا وقود النار في مستقرها ... وكل كفور في جهنم صائر
تلظى عليهم وهي قد شب حميها ... بزبر الحديد والحجارة ساجر
وكان رسول الله قد قال أقبلوا ... فولوا وقالوا إنما أنت ساحر
لأمر أراد الله أن يهلكوا به ... وليس لأمر حمه الله زاجر
وقال عبد الله بن الزبعرى يبكي قتلى بدر، وتروى للأعشى بن زرارة التميمي: