صلى الله عليه وسلم ] ليسلموا تعيت علي المذاهب فقلت ألحق بالشام أو اليمن أو ببعض البلاد، فوالله إني لفي ذلك من همي إذ قال [لي] رجل: ويحك، إنه [والله] ما يقتل أحدا من الناس دخل في دينه وتشهد شهادة الحق. فلما قال [لي] ذلك خرجت حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فلم يرعه إلا بي قائما على رأسه أشهد شهادة الحق. فلما رآني قال: أوحشي؟ قلت: نعم يا رسول الله. قال: اقعد فحدثني كيف قتلت حمزة؟ قال: فحدثته كما حدثتكما. فلما فرغت من حديثي قال: ويحك! غيب عني وجهك فلا أرينك. قال: فكنت أتنكب رسول الله صلى الله عليه وسلم لئلا يراني حتى قبضه الله. قال ابن هشام: فبلغني أن وحشيا لم يزل يحد في الخمر حتى خلع من الديوان، فكان عمر بن الخطاب يقول: لقد علمت أن الله لم يكن ليدع قاتل حمزة. وروى الدار قطني بإسناد على شرط الشيخين عن سعيد بن المسيب قال: كنت أعجب لقاتل حمزة كيف ينجو؟ حتى أنه مات غريقا في الخمر. وروى ابن شاذان من حديث ابن مسعود: ما رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم باكيا قط أشد من بكائه على حمزة بن عبد المطلب، وضعه في القبلة، ثم وقف على جنازنه وانتحب حتى نشج من البكاء... الحديث. قيل والنشج الشهيق حتى بلغ الغشي.
وروى البغوي في معجمه أنه كان صلى الله عليه وسلم إذا صلى على جنازة كبر عليها أربعا، وكبر على حمزة سبعين تكبيرة. وقد روى أنس بن مالك أن شهداء أحد لم يغسلوا، ودفنوا بدمائهم، ولم يصل عليهم. أخرجه أحمد وأبو داود. فيحمل أمر حمزة على التخصيص. ومن صلى عليه غيره على أنه جرح حال الحرب ولم يمت حتى انقضت الحرب.
ودفن حمزة هو وابن أخته عبد الله بن جحش في قبر واحد.
ومنهم مصعب بن عمير قتله ابن قمئة الليثي وشماس بن عثمان المخزومي.
ومن الأوس عمرو بن معاذ أخو سعد بن معاذ، والحارث بن أنيس، وعمارة بن زياد ابن السكن، وسلمة وعمرو ابنا ثابت بن وقش، وصيفي بن قيظي، وحباب ابن قيظي، وعباد بن سهل، والحارث بن أوس بن معاذ ابن أخي سعد، واليمان