معونة وأسر عمرو بن أمية الضمري قال له عامر بن الطفيل: من هذا؟ وأشار إلى قتيل، فقال له عمرو بن أمية: هذا عامر بن فهيرة. قال: لقد رأيته بعدما قتل رفع إلى السماء حتى إني لأنظر إلى السماء بينه وبين الأرض، ثم وضع. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم خبرهم فنعاهم فقال: إن أصحابكم قد أصيبوا، وإنهم قد سألوا ربهم قالوا: ربنا أخبر عنا إخواننا بما رضينا عنك ورضيت عنا. فأخبرهم عنهم. وفي الصحيحين عن أنس:"دعا النبي صلى الله عليه وسلم على الذين قتلوهم ثلاثين صباحا، يدعو على رعل وذكوان وبني لحيان وعصية عصوا الله ورسوله". قال أنس: فأنزل الله في الذين قتلوا قرآنا قرأناه ثم نسخ بعد، أي نسخت تلاوته"بلغوا قومنا عنا أنا قد لقينا ربنا فرضي عنه ورضينا عنه"وروى ابن سعد عن أنس: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على أحد ما وجد على أصحاب بئر معونة.
وذكر الواقدي أن خبر أصحاب الرجيع وخبر أصحاب بئر معونة أتى النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة واحدة، ويدل على قربها منها ما في حديث أنس من تشريك النبي صلى الله عليه وسلم بين بني لحيان وعصية وغيرهم في الدعاء.