فهرس الكتاب

الصفحة 5155 من 6724

وهي التي تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فعصمها الله بالورع. وطفقت أختها حمنة محاربة لها فهلكت فيمن هلك.وفي رواية ابن إسحاق: ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس فخطبهم وتلا عليهم ما أنزل الله عليه من القرآن في ذلك. ثم أمر بمسطح ابن أثاثة وحسان بن ثابت وحمنة وكانوا ممن أفصح بالفاحشة فضربوا حدهم .

وروى الطبراني من طريق أبي حصين عن مجاهد قالت عائشة: لما نزل عذرها قبل أبو بكر رأسها فقلت: ألا عذرتني؟ فقال: أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا قلت ما لا أعلم؟ وعند أصحاب السنن من طريق ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن عمرة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام حد القذف على الذين تكلموا بالإفك، لكن لم يذكر فيهم عبد الله بن أبي.

وروى ابن جرير عن عائشة أنها قالت: ما سمعت شيئا أحسن من شعر حسان، وما تمثلت به إلا رجوت له الجنة، قوله لأبي سفيان يعني ابن الحارث ابن عبد المطلب:

هجوت محمدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء

أتشتمه ولست له بكفء ... فشركما لخيركما الفداء

فإن أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء

لساني صارم لا عيب فيه ... وبحري لا تكدره الدلاء

فقيل: يا أم المؤمنين هذا1 قالت: أليس قد أصابه عظيم، أليس قد ذهب بصره وكنع بالسيف حين الضربة التي ضربها إياه صفوان بن المعطل السلمي حين بلغه أنه يتكلم في ذاك.فعلاه بالسيف وكاد أن يقتله.

ـــــــ

1 بياض بالأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت