فهرس الكتاب

الصفحة 5235 من 6724

عبيدة، فكان عمرو يصلي بالناس، وسار حتى وطئ بلاد قضاعة، فحمل عليهم المسلمون فهربوا في البلاد وتفرقوا، وبعث عوف بن مالك الأشجعي بريدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بقفولهم وسلامتهم. قال الإمام أحمد حدثنا ابن أبي عدي عن داود عن عامر قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش ذات السلاسل فاستعمل أبا عبيدة على المهاجرين واستعمل عمرو بن العاص على الأعراب وقال لهما: تطاوعا. قال: وكانوا أمروا على بكر، فانطلق عمرو وأغار على قضاعة لأن بكرا أخواله، قال فانطلق المغيرة بن شعبة إلى أبي عبيدة فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعملك علينا، وإن فلان قد اتبع أمر العسر فلله معه أمر. قال أبو عبيدة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نتطاوع، فأنا أطيع رسول الله وإن عصاه عمرو.

وفي هذه الغزوة احتلم أمير الجيش عمرو بن العاص، وكانت ليلة باردة فخاف على نفسه من الماء فتيمم وصلى بأصحابه الصبح، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:"يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب؟"فأخبره الذي منعه من الاغتسال وقال: إني سمعت الله يقول {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت