فهرس الكتاب

الصفحة 5245 من 6724

وفي الهدى: فلما كان في السحر نادى خالد: من كان معه أسير فليضرب عنقه. فأما بنو سليم فقتلوا من كان بأيديهم، وأما المهاجرون والأنصار فأرسلوا أسراهم، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ما صنع خالد فقال:"اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد". وبعث عليا فودى لهم قتلاهم وما ذهب منهم، وكان بين خالد وبين عبد الرحمن بن عوف كلام وشر، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"مهلا يا خالد، دع عنك أصحابي، فوالله لو كان أحد ذهبا ثم أنفقته في سبيل الله ما أدركت غدوة رجل من أصحابي ولا روحته".

قال ابن إسحاق: وكان جميع من شهد فتح مكة من المسلمين عشرة آلاف، من سليم سبعمائة وقيل ألف ومن غفار أربعمائة ومن أسلم أربعمائة ومن مزينة ألف وثلاثة نفر وسائرهم من قريش والأنصار وحلفائهم وطوائف العرب من تميم وقيس وأسد.

وكان مما قيل من الشعر في يوم الفتح قول حسان بن ثابت:

عفت ذات الأصابع فالجواء ... إلى عذراء منزلها خلاء

ديار من بني الحسحاس قفر ... تعفيها الروامس والسماء

وكانت لا يزال بها أنيس ... خلال مروجها نعم وشاء

فدع هذا ولكن من لطيف ... يؤرقني إذا ذهب العشاء

لشعثاء التي قد تيمته ... فليس لقلبه منها شفاء

كأن خبيئة من بيت رأس ... يكون مزاجها عسل وماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت