فهرس الكتاب

الصفحة 5396 من 6724

وكتب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إليه بذلك، فورد الخبر من السماء إلى النبي وأعلم أصحابه بقتل الأسود، ووصل الكتاب بقتله في خلافة أبي بكر فكان كما أخبر.

وفي الصحيح قال عبيد الله بن عبد الله: سألت ابن عباس عن رؤيا رسول الله فقال ابن عباس: ذكر لي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بينا أنا نائم رأيت أنه وضع في يدي سواران من ذهب فقطعتهما وكرهتهما، فأذن لي فنفختهما فطارا، فأولتهما كذابين يخرجان. قال عبيد الله: أحدهما العنسي الذي قتله فيروز، والآخر مسيلمة الكذاب.

وفي هذه السنة وهي الأولى من خلافة أبي بكر ماتت فاطمة رضي الله عنها، وهي بنت تسع وعشرين سنة.

وفيها أمر أبو بكر زيد بن ثابت بجمع القرآن لما رأى كثرة من قتل من القراء يوم اليمامة. كما في البخاري عن زيد بن ثابت قال: أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة، فإذا عمر جالس عنده، فقال أبو بكر: إن عمر جاءني فقال إن القتل استحر يوم اليمامة بقراء القرآن وإني أخشى إن استحر بالقراء في المواطن فيذهب كثير، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن. قال زيد فقال لي أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك، قد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتتبع القرآن فاجمعه. قال زيد: قلت كيف تفعلان شيء لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال أبو بكر: هو والله خير. فلم يزل أبو بكر يراجعني وفي رواية فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر، فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والعسب واللخاف وصدور الرجال، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع خزيمة أو أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} خاتمة براءة، فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر.

زاد ابن شهاب عن أنس أن حذيفة قدم على عثمان أي في خلافته وكان يغازي أهل الشام مع أهل العراق، فأفزع حذيفة اختلافهم في القرآن فقال: يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى. فأرسل عثمان إلى حفصة، أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت