فهرس الكتاب

الصفحة 5412 من 6724

وعبد الله بن الزبير والحسن وأبو هريرة ومحمد بن حاطب والمغيرة بن الأخنس، ويومئذ قتل المغيرة قبل عثمان. وفي الاستيعاب: روى سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: إني لمحصور مع عثمان في الدار قال فرمي رجل منا، فقلت: يا أمير المؤمنين الآن طاب الضرب، قتلوا منا رجلا، فقال عثمان: عزمت عليك يا أبا هريرة لما رميت نفسك، فإنما يراد نفسي، وسأقي المؤمنين بنفسي. قال أبو هريرة: فرميت بسيفي فلا أدري أين هو الساعة.

وحج بالناس تلك السنة عبد الله بن عباس وعثمان محصور بأمر عثمان، وخرجت عائشة للحج هاربة.

وعن ابن شهاب قلت لسعيد بن المسيب: هل أنت مخبري كيف قتل عثمان؟ وما كان من شأن الناس وشأنه؟ ولم خذله أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم؟ قال: قتل عثمان مظلوما، ومن قتله كان ظالما، ومن خذله كان معذورا. قلت: وكيف كان ذلك؟ فذكر السبب في ذلك إلى أن قال: فتسوروا من دار رجل من الأنصار حتى دخلوا على عثمان وما يعلم أحد ممن كان معه، لأن من كان معه كان فوق البيت، ولم يكن معه إلا امرأته، وقتلوه وخرجوا هاربين من حيث دخلوا. وصرخت امرأته فلم يسمع صراخها من الجلبة قصعدت إلى الناس فقالت: إن أمير المؤمنين قتل، فدخل عليه الحسن والحسين ومن كان معهما فوجدوه مذبوحا، فانكبوا عليه يبكون، ودخل الناس فوجدوا عثمان مقتولا، فبلغ عليا وطلحة والزبير وسعدا ومن كان بالمدينة فخرجوا وقد ذهبت عقولهم حتى دخلوا على عثمان فوجدوه مقتولا، فاسترجعوا وقال علي لابنه كيف قتل أمير المؤمنين، وأنتم على الباب؟ ورفع يده فلطم الحسن، وضرب صدر الحسين، وشتم محمد بن طلحة، وشتم عبد الله بن الزبير.

وخرج علي فأتى منزله وجاء الناس كلهم إلى علي ليبايعوه، فقال لهم: ليس هذا إليكم، إنما هو إلى أهل بدر، فمن رضي أهل بدر فهو الخليفة. فلم يبق أحد من أهل بدر إلا قال: ما نرى أحق بها منك. وقتل عثمان رضي الله شهيدا في ذي الحجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت