فهرس الكتاب

الصفحة 5849 من 6724

فهذه من الحساب جمل [1] ... يأتي على مثالهن العمل [2]

من غير تطويل ولا اعتساف [3] ... فاقنع بما بين فهو كاف [4]

(1) أي: فهذه الأحكام التي ذكرتها لك، من الحساب في تأصيل المسائل، وتصحيحها، وما ينبني عليه ذلك، وهو النسب بين الأعداد، جمل، بفتح الميم، جمع: جملة.

(2) أي: يأتي على مثال تلك الجمل، العمل في الانكسار، على ثلاث فرق وعلى أربع.

(3) أي: من غير تطويل، في العمل، ممل ولا اعتساف، أي: ميل، وركوب خلاف الطريق بل على جادة الفرضيين.

(4) أي: اقنع من القناعة، وهي الرضى باليسير من العطاء؛ والأحاديث في فضل القناعة كثيرة، منها ما رواه البيهقي مرفوعًا: «القناعة كنز لا ينفد» وبين: بالبناء للمجهول؛ أي: وضح فهو كاف مغن عن غيره.

والحاصل: أن المسألة إما أن تنقسم على الورثة أو لا؛ فإن انقسمت صحت من أصلها.

وإن لم تنقسم، فلا يخلو: إما أن يكون الكسر على فريق واحد؛ ولا يخلو: إما أن تباين سهامه، أو توافقه.

فإن باينته، أخذت رءوسهم وهي جز السهم، فضربتها في أصل المسألة أو عولها، إن عالت، فما بلغ فمنه تصح فيكون لواحدهم ما لجماعتهم من أصلها.

وإن وافقته: أخذت وفق رءوسهم، وهو جزء السهم، فضربته في أصل المسألة، أو عولها إن عالت، ويصير لواحدهم ما لوفق جماعتهم، من أصلها.

فمثال المباينة: زوج وخمسة بنين، من أربعة: للزوج الربع،

والباقي ثلاثة، للبنين، مباينة، فضرب الخمسة الرءوس، في أربعة، فتبلغ عشرين.

ومثال الموافقة: زوجة، وستة أعمام؛ من أربعة: للزوجة الربع،

والباقي ثلاثة للأعمام توافقهم بالثلث فتضرب اثنين في أربعة، فتبلغ ثمانية.

وإن كان الكسر على فريقين، فأكثر، ولا يأتي على أكثر من أربع فرق، فلنا نظران:

الأول: نظر بين كل فريق وسهامه، ولا يخلو: إما أن تباين كل فريق سهامه، أو توافقه، فإن باينته أثبت جميع رءوس الفريق؛ وإن وافقته، أثبت الوفق، ثم تنظر بين الفريق الثاني، وسهامه، كذلك، وتثبت ذلك الفريق، أو وفقه ثم تنظر بين الثالث، وسهامه، كذلك ثم بين الرابع، وسهامه، كذلك.

النظر الثاني: بين المثبتات، بعضها مع بعض بالنسب الأربع، وهي المماثلة، والمداخلة، والموافقة، والمباينة.

فالمماثلة هي: أن يستوي عدد رءوس الفريقين فأكثر كاثنين واثنين.

والمداخلة هي: أن ينقسم الأكبر على الأصغر، أو يفني الأصغر الأكبر، ويكون الأصغر، جزءا مفردا، من الأكبر، وهما بمعنى، وذلك: كاثنين، وأربعة.

والموافقة هي: أن يتفق الفريقان بجزء من الأجزاء ولا يصدق عليهما حد المداخلة وذلك: كأربعة وستة.

والمباينة هي: أن لا يتفقا بجزء من الأجزاء، بل يختلفان كخمسة، وثلاثة.

فإن كانت مماثلة اكتفيت بأحد المتماثلين، أو المتماثلات، وهو

جزء السهم، فتضربه في أصل المسألة أو عولها إن عالت فما بلغ فمنه تصح.

وإن كانت مداخلة، اكتفيت بالأكبر وهو جزء السهم، فضربته في الأصل، والعول فما بلغ فمنه تصح.

فمثال المماثلة: أربع زوجات وأربعة أعمام.

ومثال المداخلة: أخوان لأم وثمانية إخوة لأب.

ومثال الموافقة: أربع زوجات وأخت شقيقة، واثنا عشر أخت لأب وعشرة أعمام.

ومثال المباينة: خمس بنات، وثلاث جدات، وأربع زوجات، وسبعة أعمام.

وإذا أردت قسمة المصحح، فاضرب حصة كل فريق، من أصل المسألة في جزء السهم، واقسم الحاصل على ذلك الفريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت