فهرس الكتاب

الصفحة 5939 من 6724

ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فأنى يؤفكون. الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له إن الله بكل شيء عليم. ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون (.

يقول تعالى مقررًا أنه لا إله إلا هو؛ لأن المشركين - الذين يعبدون معه غيره - معترفون أنه المستقل بخلق السموات والأرض والشمس والقمر، وتسخير الليل والنهار وأنه الخالق الرازق لعباده ومقدر آجالهم، واختلافها واختلاف أرزاقهم ففاوت بينهم، فمنهم الغني والفقير، وهو العليم بما يصلح كلا منهم، ومن يستحق الغنى ممن يستحق الفقر، فذكر أنه المستبد بخلق الأشياء المتفرد بتدبيرها، فإذا كان الأمر كذلك فلم يعبد غيره؟ ولم يتوكل على غيره؟ فكما أنه الواحد في ملكه فليكن الواحد في عبادته، وكثيرًا ما يقرر تعالى مقام الإلهية بالاعتراف بتوحيد الربوبية. وقد كان المشركون يعترفون بذلك، كما كانوا يقولون في تلبيتهم:"لبيك لا شريك لك، إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك".

4 -وقال أبو الحسن الواحدي في تفسير الوسيط (3/ 425)

في تفسير هذه الآية.

"ولئن سألتهم يعني كفار مكة (من خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله) أي الله خلقها يقرون بأنه خالق السموات والأرض."

(قل الحمد لله) أي احمد الله على إقرارهم؛ لأن ذلك يلزمهم الحجة ويوجب عليهم التوحيد ثم قال: (بل أكثرهم لا يعقلون) توحيد ربهم مع إقرارهم بأنه خلق الأشياء وأنزل المطر والمراد بالأكثر الجميع.

5 -وقال البيضاوي في تفسير هذه الآية من تفسيره (3/ 42) :

(ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر) المسئول عنهم أهل مكة (ليقولن الله) لما تقرر في العقول من وجوب انتهاء الممكنات إلى واحد واجب الوجود (فأنى يؤفكون) يصرفون عن توحيده بعد إقرارهم بذلك.

6 -وقال جلال الدين المحلي في تفسير الجلالين (ص 529) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت