فأنتم إذا كفرتم هؤلاء لزمكم الرد على علمائنا الذين لا يكفرونهم فإذا بلغ علماءنا ردكم ولم يكفروهم لزمكم تكفير علمائنا؛ لأن من قواعد الدعوة السلفية في كتابات كثير من علماء الدعوة أن (من شك في كفر الكافر فهو كافر) !.
التعليق:
1 -انظر إلى قوله معظم علماء المسلمين في عهد الشيخ محمد وفي أيامنا هذه يقولون بجواز التبرك بالصالحين والتوسل بهم فيأتي بكلمة التبرك مجملة شأن أهل البدع.
فما مرادك بالتبرك؟.
إن أراد به الاستغاثة بغير الله والذبح والنذر لغير الله فهذا شرك بالله أكبر فإن كان هؤلاء يجيزون هذا التبرك فمن قامت عليه الحجة وعاند وكابر وأيد هذا الشرك الأكبر فهو مشرك.
وإن كان جاهلًا علِّم ولا يكفر حتى تقام عليه الحجة.
وأما التوسل مثل اللهم إني أسألك بحق فلان، أو بجاه فلان، وما شاكل ذلك فهذا مع أنه من البدع فلم يكفر به أحد من علماء الدعوة لا الإمام محمد ولا غيره.
ولجؤك إلى هذا الأسلوب الماكر الذي يوهم الناس أن الشيخ محمدًا يكفر علماء المسلمين بالتبرك والتوسل إنما هو من أساليب الفجور القائمة على الحقد وقصد التشويه.
2 -إن هذه الإلزامات القائمة على هذا التمويه التي توهم فيها أن السلفيين قسمان: قسم يكفِّر بالتبرك مثل تقبيل اليد والتبرك بفضل طعام وشراب من يعتقد فضله ويكفِّر بالتوسل مثل ما شرحناه، وقسم لا يكفِّر بذلك.
نقول: ليس الأمر كما تلبس فهم - والحمد لله- على منهج واحد لا يكفرون بمثل هذه الأمور وإنما يعتبرونها من البدع.
ولا يكفرون من وقع في الكفر والشرك إلا بعد قيام الحجة كما هو معروف عن علماء هذه الدعوة المباركة الماضين منهم والمعاصرين.
أما من يسير على مذاهب الخوارج في تكفير العلماء وتكفير الحكام فهؤلاء ليسوا من أهل هذه الدعوة بل هم قوم آخرون سائرون على مناهج تعادي منهج الإمام محمد والمنهج السلفي وتعادي أهله.