فهرس الكتاب

الصفحة 6024 من 6724

وهذا أمر في غاية التكفير والخطورة لأن العالم الإسلامي فيه هذه البدع والخرافات من زمن طويل، وفيه العلماء المتأولون والعوام الجهلة ولكن لا يجوز لنا أن نقول بكفرهم، فالذين أدركهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب-رحمه الله - هم المسلمون أنفسهم الذين تباكينا عليهم من هجمات الصليبيين في الشام وغزو المغول في المشرق، واضطهاد الفرنجة في الأندلس.

أما على كلام الشيخ - رحمه الله - فلا داعي للبكاء لأن هؤلاء مشركون متبعون غير دين الإسلام فلماذا البكاء"؟!"

التعليق:

إن الشيخ - رحمه الله - في هذا الكتاب"كشف الشبهات"يقرر التوحيد بالحجج والبراهين ويدفع شبهات المبطلين المنافحين عن الشرك والضلال بالباطل والهوى من أول الكتاب إلى هذا الموضع يريد الخير للمسلمين الذين وقعوا في هذا الضلال تأسيًا بالأنبياء والمصلحين.

فقال خلال دحضه لشبهات أهل الباطل:"فإن قال: أتنكر شفاعة رسول -صلى الله عليه وسلّم- وتبرأ منها."

فقل: لا أنكرها ولا أتبرأ منها.

بل هو الشافع المشفع وأرجو شفاعته لكن الشفاعة كلها لله كما قال تعالى:

)قل لله الشفاعة جميعًا(، ولا تكون الشفاعة إلا من بعد إذن الله كما قال

عز وجل:)من ذا الذي يشفع عنده إلا بأذنه (، ولا يشفع في أحد إلا من بعد أن يأذن الله فيه، كما قال عز وجل:) ولا يشفعون إلا لمن ارتضى (وهو لا يرضى إلا التوحيد كما قال تعالى) ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه (فإذا كانت الشفاعة كلها لله و لا تكون إلا بعد إذنه، ولا يشفع النبي ولا غيره في أحد حتى يأذن الله فيه ولا يأذن إلا لأهل التوحيد.

تبين لك أن الشفاعة كلها لله وأطلبها منه وقل اللهم لا تحرمني شفاعته اللهم شفعه فيّ .... وأمثال هذا" (3) ."

إنَّ هذا الإمام - رحمه الله - قد قرر موضوع الشفاعة تقريرًا علميًا في ضوء كتاب الله وحججه وفي ضوء السنة النبوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت