فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فهذا إبليس ما قال لآدم وحواء إني ظالم فاجر بل) وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين (، وهذا فرعون ما قال لقومه إني كافر ظالم جبار، بل يقول لهم في حق نبي الله موسى) إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد (، وقال لقومه) ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد (.
وهكذا جل دعاة الضلال والباطل وأعداء الحق، لا يقول أحد منهم إني فاجر وأريد أن أضلكم، بل يتعلق بالكتاب والسنة ويدعي حب الرسول والإسلام ويدعي الإخلاص والصدق والنصح، وفي هذه الأجواء ينشر باطله وضلاله وسمومه.
وهذا المالكي نموذج غريب في الدعاوى العريضة، كما في هذا الكلام وغيره بل يدعي أنه سلفي حنبلي.
ثم إنه تشهد عليه أعماله بأنه عدو لدود للسلفية والحنبلية بل للصحابة الكرام وأهل الحديث وقوله:"لكنني أشترط في قبولها أن تكون صحيحة أما ما يفعله البعض من محاولة المغالطة والتهويل وبتر النصوص ونحوه، فهذا أسلوب أظن أنه أصبح ممقوتًا مهجورًا عند المنصفين من طلبة العلم".
نقول: نعم، إن النقد سيكون مستوفيًا لهذه الشروط.
ولكن أظنك سوف لا تقبل هذا النقد المستوفي للشروط بل أخشى أنك قد أردت بهذا الكلام إصدار الحكم على كل من ينتقدك بحق مستوفيًا لشروط النقد العلمي بعيدًا عن التهويل والمغالطة والبتر، لأن هذه وغيرها من صفات نقدك لهذا الإمام وكتابه، فهي قائمة على الظلم والبتر والتهويل والمغالطات ولا شك أن العقلاء مقتوا هذه الأعمال التي ارتكبتها وازدروها، ولولا خشية أن يخدع بها الرعاع ويتعلق بها الروافض والخرافيون ثم يقولون شهد شاهد من أهلها، ولست - والله- من أهلها لولا ذلك لما ناقشك أحد لأنها أكاذيب مفضوحة وأساليب ممقوتة درج عليها أعداء التوحيد والمحامون عن الشرك والضلال.
قال المالكي بعد أن حمد الله وذكر الشهادتين ص (3 - 4) :"أما بعد ..."