فهرس الكتاب

الصفحة 6394 من 6724

وَقالَ أَيْضًا عَفا اللهُ عَنْهُ جَوابًا أَرْسَلَهُ إلى الشَّيْخِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى، وَهُوَ إذْ ذَاكَ فِي مَكَّةَ المُشَرَّفَةِ نازِلًا بها يَسْأَلُهُ هَلْ يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُقِيمَ بِدارِ الْكُفْرِ وَهُوَ لا يَقْدِرُ عَلَى إظْهارِ دِينِهِ أَمْ لا يَجُوزُ ذَلِكَ؟

فَإنْ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ يَجُوزُ فَما صِفَةُ إظْهارِ الدِّينِ المُبِيحِ لِلإقامَةِ؟

وَهَذا السُّؤالُ يَعْرِضُ فِيهِ الرَّدُّ عَلَى مَنْ أَقامَ بَيْنَ ظَهْرانَي المُشْرِكِينَ مِنْ غَيْرِ إظْهارٍ لِلدِّينِ الَّذِي هُوَ مِلَّةُ إبْراهِيمَ الخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلامُ [1] :

سُؤَالٌ فَهَلْ مُفْتٍ مِنَ الْقَوْمِ يَنْظِمُ ... [1] ... جَوَابًا عَلَى هَذَا السُّؤَالِ وَيرْقُمُ [2]

بِمَا شَاءَ مِنْ نَثْرٍ وَنَظْمٍ مُنَضَّدٍ ... [2] ... يُبَيِّنُ مَا وَجْهُ الدَّلِيلِ وَيُفْهِمُ [3]

وَلَكِنْ بِقَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ... [3] ... وَمَا قَالَهُ الزَّاكِي النَّبِيُّ الْمُكَرَّمُ [4]

أَهَلْ جَائِزٌ فِي الدِّينِ أَنْ يَمْكُثَ الْفَتَى ... [4] ... بِدَارٍ بِهَا الْكُفَّارُ حَلُّوا وَخَيَّمُوا [5]

وَأَحْكَامُهُمْ تَجْرِي عَلَى مَنْ بِسَفْحِهَا ... [5] ... وَمَا مِنْهُمُ مَنْ يُسْتَهَانُ وَيُهْضَمُ

وَقَدْ أَوْجَبَ اللهُ الْعَظِيمُ عَلَى الْفَتَى ... [6] ... يُهَاجِرَ* عَنْ أَرْضٍ بِهَا الْكُفْرُ مُظْلِمُ

سِوَى مَنْ لَهُ اسْتَثْنَى الإلَهُ لِضَعْفِهِ ... [7] ... وَحِيلَتِهِ أَوْ لَيْسَ بِالسُّبْلِ يَعْلَمُ [6]

(1) كأن ابن سحمان يعرض بالشيخ أحمد بن إبراهيم آل عيسى من بني زيد من أهل شقراء.

(2) يرقم: يكتب.

(3) منضَّد: منسق , مؤتلف مسوَّى.

(4) في (أ, ب) :ابقال.

(5) خيَّموا: أقاموا , وفي (أ, ب) : وخيَّم.

(6) إشارة إلى قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا = =كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (97) إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا} [سورة النساء /97,98] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت