تَبارَكَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ فَعِلْمُهُ ... [1] ... بِما كَانَ في الْماضِي وَما يَأْتِ في الْغَد
سَواءٌ فَما تَخْفَى عَلَيْهِ خَفِيَّةٌ ... [2] ... وَما قَدْ نَواهُ الْعَبْدُ مِنْ كُلِّ مَقْصِد
وَأَخْبَرَنا في وَحْيِهِ لِرَسُولِهِ ... [3] ... بِأَنْ لِامْرِئٍ ما قَدْ نَوَى فِيهِ اقْتُدِ [1]
فَجَلَّ عَزِيزًا ذا انْتِقامٍ وَغَيْرَةٍ ... [4] ... فَسُبْحانَهُ مِنْ قاهِرٍ ذِي تَفَرُّد
فَراقِبْهُ وَاحْذَرْ أَنْ تُحَرِّمَ مالَهُ ... [5] ... أَحَلَّ وَأَنْ تُحَلِّلَ حَرامًا فَتُعْبَدِ [2]
فَقَدْ حَرَّمُوا إذْ وَقَّعُوا مِنْ مُطَلِّقٍ ... [6] ... ثَلاثًا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ غَيْرِ مُفْرِد
بِبَيْنُونَةِ الْخَوْدِ الْحَلالِ لِزَوْجِها ... [7] ... وَتَزْوِيجِها ظُلْمًا بِآخَرَ مُرْصَد
وَهَذا خِلافٌ لِلنُّصُوصِ فَإنَّما ... [8] ... بِها أَوْقَعَ المَعْصُومُ وَاحِدَةً قَد
وَهَذا اخْتِيارُ الشَّيْخِ وَابْنٍ لِْقَيِّمٍ ... [9] ... وَمَنْ يَعْتَقِدْ هَذا فَغَيْرُ مُفَنَّدِ [3]
فَقَدْ نَصَرا هَذا الْمَقالَ وَقَرَّرا ... [10] ... أَدِلَّتَهُ بِالنَّصِ عَنْ خَيْرِ مُرْشِد
وَلَيْسَ عَلَى مَنْ قَرَّرَ الْحَقَّ مَأْثَمٌ ... [11] ... بَلَى كُلُّ مَنْ يُنْكِرْهُ جاءَ بِمَوْئِدِ [4]
وَإنْ كَانَتِ الْفَتْوَى بِهِ في زَمانِنَا ... [12] ... وَكانَ عَلَيْهِ الأَكْثَرُونَ فَبَعِّد
انْتَهَتْ بِحَمْدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
(1) عند الصمعاني: وأخبرنا في وصية.
(2) في كلمة (تعبد) إشارة إلى قصة عدي بن حاتم - رضي الله عنه - في تفسير: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ} الآية التوبة:31.
(3) عند الصمعاني: مفتد.
(4) عند الصمعاني: بمؤيد.