فهرس الكتاب

الصفحة 6448 من 6724

فالعاقل ذو الفطرة السليمة، ينتفع بالبينة، ويقبل الحق بدليله، أما الظالم التابع لهواه فلا يردعه إلا السيف، فجد الشيخ رحمه الله في الدعوة والجهاد، وساعده أنصاره من آل سعود، طيب الله ثراهم على ذلك، واستمروا في الجهاد والدعوة من عام 1158هـ إلى أن توفي الشيخ في عام 1206هـ فاستمر الجهاد والدعوة قريبا من خمسين عاما. جهاد، ودعوة، ونضال، وجدال في الحق، وإيضاح لما قاله الله ورسوله، ودعوة إلى دين الله، وإرشاد إلى ما شرعه رسول الله عليه الصلاة والسلام.

حتى التزم الناس بالطاعة، ودخلوا في دين الله، وهدموا ما عندهم من القباب، وأزالوا ما لديهم من المساجد المبنية على القبور، وحكموا الشريعة، ودانوا بها، وتركوا ما كانوا عليه من تحكيم سوالف الآباء والأجداد، وقوانينهم، ورجعوا إلى الحق.

وعمرت المساجد بالصلوات، وحلقات العلم، وأديت الزكوات، وصام الناس رمضان، كما شرع الله عز وجل، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر، وساد الأمن في الأمصار، والقرى، والطرق، والبوادي، ووقف البادية عند حدهم، ودخلوا في دين الله وقبلوا الحق، ونشر الشيخ فيهم الدعوة.

وأرسل الشيخ إليهم المرشدين، والدعاة في الصحراء والبوادي، كما أرسل المعلمين، والمرشدين، والقضاة إلى البلدان والقرى، وعم هذا الخير العظيم والهدى المستبين نجدا كلها وانتشر فيها الحق، وظهر فيها دين الله عز وجل.

عمل أبناء الشيخ بعده:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت