فهرس الكتاب

الصفحة 6451 من 6724

فلما عرف شريفها أنه لا بد من التسليم أو الفرار فر إلى جدة. ودخل سعود ومن معه من المسلمين البلاد من غير قتال واستولوا على مكة في فجر 1 من شهر محرم من عام 1218هـ وأظهروا فيها الدعوة إلى دين الله، وهدموا ما فيها

من القباب التي بنيت علي قبر خديجة وغيره، فأزالوا القباب كلها، وأظهروا فيها الدعوة إلى توحيد الله عز وجل، وعينوا فيها العلماء والمدرسين، والموجهين والمرشدين، والقضاة الحاكمين بالشريعة

ثم بعد مدة وجيزة فتحت المدينة، واستولى آل سعود على المدينة في عام 1220هـ بعد مكة بنحو سنتين، واستمر الحرمان في ولاية آل سعود، وعينوا فيها الموجهين والمرشدين، وأظهروا في البلاد العدل وتحكيم الشريعة، والإحسان إلى أهلها ولا سيما فقرائهم ومحاويجهم فأحسنوا إليهم بالأموال، وواسوهم، وعلموهم كتاب الله، وأرشدوهم إلى الخير، وعظموا العلماء، وشجعوهم على التعليم، والإرشاد ولم ينزل الحرمان الشريفان تحت ولاية آل سعود إلى عام 1226هـ ثم بدأت الجيوش المصرية والتركية تتوجه إلى الحجاز لقتال آل سعود وإخراجهم من الحرمين، لأسباب كثيرة تقدم بعضها، وهذه الأسباب كما تقدم هي أن أعداءهم، وحسادهم، والمخرفين الذين ليس لهم بصيرة، وبعض السياسيين الذين أرادوا إخماد هذه الدعوة وخافوا منها أن تزيل مراكزهم، وأن تقضي على أطماعهم، كذبوا على الشيخ، وأتباعه، وأنصاره، وقالوا إنهم يبغضون الرسول عليه الصلاة والسلام، لأنهم يبغضون الأولياء، وينكرون كراماتهم، وقالوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت