الحمد الله القائل (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) ، والصلاة والسلام على المبعوث بالحجج الناصعة والآيات البينات. فمن باب قوله تعالى: (وإذا قلتم فاعدلوا) أكتب هذه الرسالة ... وتذكيرًا بقوله عزّ شأنه: (ولا يجرمنكم شنآنُ قوم على أن لاتعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى) أسطرُ هذه الكلمات نصحًا، وبيانًا، وتوجيهًا ... وخاصة لما رأيت كثرة من يتجنى على الشيخ محمد بن عبدالوهاب وعقيدته، ومنهجه .. ثم إني، تساءلتُ: أما آن لهذا المصلح أن ينصف؟!
ومن آخر هذا التجني، أن وقفتُ أخيرًا على كتابات تقطر سمًا في دعوة الشيخ، فتعده مشبوهًا ومتسترًا وعميلًا للاستعمار و .. !! ويزعمون أن دعوة الشيخ وعقيدته، قائمة على أساس تكفير المذاهب والفرق الإسلامية، وزرع التفرقة بين المسلمين، وتشويه سمعة الإسلام وتعاليمه السمحة، وسحق آثارا لوحي والرسالة!!
فهل دارت هذه الأسس في خلد الشيخ لحظة؟ أم أنها من نسج الخيال وصنائع الأفاكين؟ وهل كان الشيخ يأمر كل من ينخدع بدعوته - كما زعموا - أن يتقدم إليه بالبيعة ويوجب قتل من رفض البيعة؟ أكان الشيخ يبيح دماء وأموال من يرفض دعوته؟!
زعموا أيضًا أنه يدعو إلى توحيد خاطئ من صنع نفسه! لاالتوحيد الذين نادى به القرآن الكريم، فمن خضع له ولتوحيده، سلمت نفسه وأمواله، ومن أبى فهو كافر حربي، ودمه وماله هدر!! إلى غير ذلك مما يقوله الحاقدون على الشيخ ودعوته.