فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الذي يدخل الرجل في الإسلام هو توحيد الألوهية [1] ، وهو معك أيها العبد مثل الدعاء والخوف والرجاء والتوكل والإنابة والرغبة والرهبة والنذر والاستغاثة وغير ذلك من أنواع العبادة [2] ، فلا يدعى ولا يرجى إلا الله وحده لاشريك له ولا يستغاث بغيره ولا يذبح لغيره ولا ينذر لغيره لالملك مقرب ولا لنبي مرسل [3] ، ومن أشرك مخلوقًا فيها - أي في العبادة - من ملك مقرب أو نبي مرسل، أو ولي، أو صحابي وغيره، أو صاحب قبر، أو جني أو غيره، أو استغاث به، أو استعان به فيما لايطلب إلا من الله، أو نذر له أو ذبح له، أو توكل عليه أو رجاه أو دعاه دعاء استغاثة أو استعانة، أو جعله واسطة بينه وبين الله لقضاء حاجته أو لجلب نفع، أو كشف ضرب، فقد كفر كفر عباد الأصنام، وهم مخلدون في النار، وإن صاموا وصلوا وعملوا بطاعة الله الليل والنهار، وكذلك من ترشح بشيء من ذلك أو أحب من ترشح له، أو ذب عنه، أو جادل عنه، فقد أشرك شركًا لايغفر، ولا يقبل ولا تصح معه الأعمال الصالحة [4] ، ومن فعل ذلك في نبي من الأنبياء أو ولي من الأولياء فقد أشرك بالله، وذلك النبي أو الرجل الصالح بريء ممن أشرك به كتبرء عيسى من النصارى وموسى من اليهود [5] . أما الاستغاثة بالمخلوق أي الحي فيما يقدر عليه فلا ننكرها [6] ، فمن أخلص العبادات لله ولم يشرك فيها غيره فهو الذي شهد أن لاإله إلا الله ومن جعل فيها مع الله غيره فهو المشرك الجاحد لقول لاإله إلا الله [7] . ومن صرف شيئًا من أنواع العبادة لغير الله تعالى فقد اتخذه ربًا وإلهًا وأشرك مع الله غيره [8] .
(1) ج5 (الرسائل الشخصية) /65، 151.
(2) ج1 (تلقين أصول العقيدة) /371.
(3) (تفسير كلمة التوحيد) /366.
(4) ج5 (الرسائل الشخصية) /192.
(5) ج5 (الرسائل الشخصية) /147.
(6) ج1 (كشف الشبهات) /177.
(7) ج5 (الرسائل الشخصية) /167.
(8) ج1 (الأصل الجامع* /381.