فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأعتقد بما وصف الله به نفسه في كتابه، وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - من غير تحريف ولا تعطيل، بل أعتقد أن الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير [1] ، وهو الله العلي العظيم القادر، الأول والآخر والباطن والظاهر، عالم الغيب والشهادة المطلع على السرائر والضمائر، خلق فقدر، ودبر فيسر، فكل عبد إلى ماقدر عليه وقضاه صائر [2] ، أحاط بكل شيء علمًا وهو على كل شيء شهيد [3] ، فلا أنفي عنه ماوصف به نفسه، ولا أحرف الكلم عن مواضعه، ولا ألحد في أسمائه وآياته، ولا أكيف، ولا أمثل صفاته تعالى بصفات خلقه لأنه تعالى لاسميّ له، ولا كفؤ له، ولا ند له، ولا يقاس بخلقه، فإنه سبحانه أعلم بنفسه وبغيره، وأصدق قيلًا وأحسن حديثًا، فنزه نفسه عما وصفه به المخالفون من أهل التكييف والتمثيل: وعما نفاه عنه النافون من أهل التحريف والتعطيل فقال: (سبحان ربك رب العزة عما يصفون. وسلام على المرسلين. والحمد لله رب العالمين) [4] ، الصافات: 180 - 182 فنقول بإثبات الصفات خلافًا للمعطلة والأشعرية [5] . ومعلوم أن التعطيل ضد التجسيم، وأهل هذا أعداء لأهل هذا والحق وسط بينهما [6] .
(1) ج5 (الرسائل الشخصية) / 8.
(2) ج1 (الخطب المنبرية) / 6، 7.
(3) المصدر السابق /19.
(4) ج5 (الرسائل الشخصية) / 8.
(5) ج1 (التوحيد) / 14، 50.
(6) ج5 (الرسائل الشخصية) /134، والمقصود بالتجسيم هنا التمثيل وعبرالشيخ رحمه الله هنا بالتجسيم باعتبار اصطلاح الأشاعرة - أفاده الدكتور صالح العبود جزاه الله خيرًا.