فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكذا الذي يتكلم بالكفر أو يعمل به خوفًا من نقص مال أو جاه أو مداراة لأحد فهذا أعظم ممن يتكلم بكلمة يمزح بها، ولم يعذر الله من هؤلاء إلا من أكره مع كون قلبه مطمئنًا بالإيمان، وأما غير هذا فقد كفر بعد إيمانه، سواء فعله على خوف أو مداراة، أو مشحة بوطنه، أو أهله، أو عشيرته، أو ماله، أو فعله على وجه المزح أو لغير ذلك من الأغراض إلا المكره [1] ، ومعلوم أن الإنسان لايكره إلا على الكلام والفعل وأما عقيدة القلب فلا يكره عليها أحد [2] .
34 -قوله رحمه الله في الحكم على المعين
وإني لاأعتقد كفر من كان عند الله مسلمًا، ولا إسلام من كان عنده كافرًان بل أعتقد أن من كان عنده كافرًا كافر [3] .
ولا أشهد لأحد من المسلمين بجنة ولا نار إلا من شهد له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولكنني أرجو للمسلم وأخاف على المسيء [4] .
35 -قوله رحمه الله في العذر بالجهل حتى تقوم الحجة
ولا نكفر من عبد الصنم الذي على قبر عبدالقادر، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي، وأمثالهما، لأجل جهلهم وعدم من ينبههم [5] ونكفره بعد التعريف إذا عرف وأنكر [6] ، والذي يدعي الإسلام وهو يفعل من الشرك الأمور العظام، فإذا عليت عليه آيات الله استكبر عنها فليس هذا بالمسلم، وأما الإنسان الذي يفعلها بجهالة، ولم يتيسر له من ينصحه، ولم يطلب العلم الذي أنزله الله على رسوله، بل أخلد إلى الأرض واتبع هواه فلا أدري ماحاله [7] .
علمًا أن من لم تقم عليه الحجة هو حديث العهد بالإسلام، والذي نشأ ببادية، أو يكون ذلك في مسألة خفية، مثل الصرف والعطف فلا يكفر حتى يعرف.
(1) ج1 (كشف الشبهات) /180.
(2) المصدر السابق. ص 181.
(3) الرد على الرافضة ص 20.
(4) ج5 (الرسائل الشخصية) / 11.
(5) ج3 (الفتاوى والمسائل) / 11.
(6) ج3 (الفتاوى والمسائل) /9.
(7) ج3 (الفتاوى والمسائل) / 37.