ثم كلفه الإمام فيصل بن تركي (ت1282هـ) عام 1251هـ بالقضاء في عنيزة، إلى عام 1270هـ. حيث اعتزل القضاء، وعاد إلى شقراء.
وكان طيلة هذه المدة الطويلة يقوم بالإمامة والخطابة والإفتاء، إلى آخر حياته [1] .
ثناء العلماء عليه:
تمتع المؤلف بمكانة سامية عند الخاصة والعامة: فكان المستشار المؤتمن للولاة في زمنه [2] ، ومرجع أهل العلم [3] ، وصاحب الرأي السديد والنظر الرشيد فيما كان يعرض للناس من أزمان ومشكلات [4] .
وقد نال الثناء من أهل عصره.
يقول الشيخ عثمان بن عبد الله بن بشر (ت1290هـ) : الشيخ العالم النسك العالم، المحقق الأوحد الفاضل، مالك قياد أدب العلم سالك سير الورع والحلم، افتخار العلماء الراسخين ومفيد الطالبين [5] .
وقال الشيخ محمد بن عبد الله بن حميد (ت1295هـ) : فقيه الديار النجدية في القرن الثالث عشر بلا منازع. جعل الله فيه من الفهم والذكاء وبطء النسيان، فمهر في الفقه وفاق أهل عصره.
وكان يقرر تقريرا حسنا ويستحضر استحضارا عجيبا، وكان جلدا على التدريس لا يمل ولا يضجر ولا يرد طالبا في أي كتاب، كريما
سخيا ساكنا وقورا دائم الصمت كثير العبادة والتهجد، وبموته فقد التحقيق في مذهب الإمام أحمد [6] .
المسألة الرابعة
وفاته وأولاده ومؤلفاته
(1) ينظر: ابن حميد، السحب الوابلة 2/ 630، وابن بشر، عنوان المجد 1/ 466، 2/ 139، وابن عيسى، عقد الدرر 57، 58.
(2) ينظر: ابن بشر، عنوان المجد 2/ 130، 227.
(3) ينظر: ما كان يرده من استفتاءات من الشيخ عبد الرحمن بن حسن وغيره من العلماء: مجموعة الرسائل والمسائل النجدية 2/ 233، 4/ 363، 375.
(4) ينظر: ابن بشر، عنوان المجد 2/ 267، 209.
(5) ابن بشر، عنوان المجد 1/ 465، 2/ 37.
(6) ابن حميد، السحب الوابلة 2/ 629 - 633.