فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 6724

ص -233- تعظيمًا للتّوحيد، وإعلامًا بعزّة إله المسلمين، ولم يأمرهم بإجابته أو نهاهم حين قال: أفيكم محمّدٌ؟...الخ؛ لأنّ كَلْمهم لَم يبرد بعد في طلب القوم، ونار غيظهم متوقدة، فلما قال: كفيتموهم. حمي عمر، وقال: كذبت، يا عدوّ الله.

ففيه من الشّجاعة، والتّعرّف إلى العدوّ في تلك الحال، ما يؤذن بالبسالة، وأنّه وقومه جديرون بعدم الخوف، فكان في جوابه من الغيظ للعدوّ، والفت في عضه ما ليس في جوابه حين سأل عنهم، فترك الجواب الأوّل أحسن، وذكره ثانيًا أحسن.

وأيضًا ففي ترك إجابته إهانة له، فلمّا منّته نفسه موتهم، وحصل له من الكبر والإعجاب ما حصل، كان في جوابه إهانة وإذلال، فلم يكن مخالفًا لقوله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ:"لا تجيبوه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت