بل إن المويس ممن كاد لهذا الدعوة الإصلاحية، وسخر منها، ولبّس على أقوام،"وكاتب أهل الأحساء يعاونهم على سبّ دين الله ورسوله [1] ".
ولذا تنوّعت عبارات الشيخ الإمام في الردّ عليه، وتعددت أساليبه، فاستعمل معه الملاطفة ابتداءً، وصبر على الكثير من أذاه [2] ، كما بيّن تناقضه واضطرابه -كما سبق آنفًا- وقد يورد الشيخ الإمام جملة من العبارات الموجعة، والجمل اللاذعة في حق المويس، فالمويّس يسوّد الصحائف، ويرسلها إلى البلدان ولسان حاله"اعرفوني اعرفوني تراني جاي من الشام" [3] .
ولما حكى الشيخ الإمام تناقض مقولات المويس وجهله، قال:-"وهذا القول كما في أمثال العامة لا وجه سمح ولا بنت رجال [4] ".
وإذا كان محسن الحسني [5] (ت 1266هـ) في كتابه المخطوط"لفحات الوجد من فعلات أهل نجد"ينقل -في ذم دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب- عن شخص اسمه عبدالله بن عيسى، وإنه من المحتمل -ابتداء- أن المراد به عبدالله بن عيسى الكوكباني اليماني (ت 1224هـ) [6]
(1) تاريخ ابن غنام 1/ 103.
(2) انظر: تاريخ ابن غنام 1/ 103.
(3) انظر: تاريخ ابن غنام 1/ 100.
(4) تاريخ ابن غنام 1/ 102.
(5) هو محسن بن عبدالكريم الحسني، ولد في صنعاء اليمن سنة 1191هـ، له عدة مؤلفات وأشعار.
انظر: البدر الطالع 2/ 78 ونيل الوطر 2/ 102.
(6) ولد الكوكباني سنة 1175هـ، وتعلّم بحصن كوكبان، وبرز في علوم عديدة، وله عدة مؤلفات.
انظر: نيل الوطر 2/ 92.