ص -250- فصل: في غزوة الخندق
وهي سنة خمسٍ في شوّال، وسببها أنّ اليهود لما رأوا انتصار المشركين يوم أُحدٍ، وعلموا بميعاد أبي سفيان فخرج ثم رجع، خرج أشرافُهم إلى قريشٍ يحرّضونهم على غزو رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، فأجابتهم قريشٌ، ثم خرجوا إلى غطفان، فدعوهم واستجابوا لهم، ثم طافوا في قبائل العرب، ثم ذكر القصّة إلى أن ذكر قصّة العُرنيين، وقال:
فيها من الفقه: جواز شرب أبوال الإبل، وطهارة بول مأكول اللّحم، والجمع للمحارب بين قطع يده ورجله وقتله إذا أخذ المال، وأنّه يفعل بالجاني كما فعل، فإنّهم سملوا عين الرّاعي وسمل أعينهم، فظهر أنّ القصّة محكمة، وإن كانت قبل الحدود، فالحدود نزلت بتقريرها.