فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 6724

ص -261- ومنها: جعل عتق الأمة صداقها بغير إذنها، ولا شهود، ولا وليّ، ولا لفظ تزويج، وكذب الإنسان على نفسه وعلى غيره إذا لم يتضمن ضرر الغير إذا توصل به إلى حقّه كما فعل الحجاج.

ومنها: قبول هدية الكافر.

ثم انصرف إلى وادي القُرى وبه يهود، فلمّا نزل نزلوا استقبلتهم يهود بالرّمي، فقُتِل مُدعِم، فقالوا: هنيئًا له الجنة، فقال:"كلا، والذي نفسي بيده إنّ الشّملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم، لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارًا".

ثم عبّأ أصحابه ودعا أهل الوادي إلى الإسلام، فبرز رجل منهم، فبرز إليه الزّبير، فقتله، ثم برز آخر، فبرز إليه عليّ، فقتله، حتى قُتل منهم أحد عشر مبارزة، كلّما قُتِل منهم رجلٌ دعا مَن بقي إلى الإسلام، فقاتلهم حتى أمسوا ثم غدا عليهم، فلم ترتفع الشّمس قدر رمح حتى فتحت عنوة، وعامل اليهود على الأرض والنّخل، فلما بلغ أهل تيماء خيبر وفدك ووادي القرى صالحوه، وأقاموا في أموالهم، ووادي القرى إلى المدينة حجاز، ومن وراءه من الشّام، ثم انصرف إلى المدينة، فلما كان ببعض الطّريق عرَّس، وقال لبلال:"إكلأ لنا الفجر"، وذكر الحديث. وروي أنّها في مرجعه من الحديبية. وقيل: مرجعه من تبوك.

ففيه: أنّ مَن نام عن صلاةٍ أو نسيها، فوقتها حين يستيقظ أو يذكرها، وأنّ الرّواتب تقضى، وأنّ الفائتة يؤّذَّن لها، ويُقام، وقضاء الفائتة جماعة، وأنّ القضاء على الفور، لقوله:"فليصلّها إذا ذكرها"، وتأخيرها عن المعرّس، لأنّه مكان الشّيطان، ولأنّه لا يفوت المبادرة، فإنّهم في شأنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت