فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 6724

ص -264- بالحسنة الكبيرة، كما قال تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} ، [هود من الآية: 114] ، وبالعكس لقوله تعالى: {لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى} ، [البقرة من الآية: 264] ، وقوله: {أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ} ، [الحجرات من الآية: 2] .

ثم قرّر قصّة حاطب، وقصّة ذي الخويصرة وأمثاله، ثم قال: ومَن له لبّ يعلم قدر هذه المسألة، وشدّة الحاجة إليها، ويطلع منها على بابٍ عظيمٍ من معرفة الله وحكمته.

وفيها: دخول مكّة للقتال المباح بغير إحرام، ولا خلاف أنّه لا يدخل مَن أراد النّسك إلاّ بإحرامٍ وأمّا ما عداهما فلا واجب ألاّ ما أوجبه الله ورسوله.

وفيها: التّصريح بأنّ مكّة فتحت عنوة، وقتل سابه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ.

وقوله:"إنّ الله حرّم مكّة، ولم يحرّمها النّاس"، مع قوله:"إنّ إبراهيم حرّم مكّة"، هذا التّحريم قدريّ شرعيّ سبق تقديره يوم خلق الله العالم، ثم ظهر أمره على لسان إبراهيم.

قوله:"لا يُسفك بها دمٌّ"هو الدّمّ الذي يباح في غيرها، كتحريم عضد الشّجر.

وفي لفظ:"لا يعضد شوكها"وهذا ظاهر جدًّا في تحريم قطع الشّوك والعوسج، ولكن جوزوا قطع اليابس؛ لأنّه بمنْزلة الميتة وفي لفظٍ:"لا يخبط شوكها"صريح في تحريم قطع الورق.

وقوله:"لا يختلى خلاها"، لا خلاف أنّ المراد ما نبت بنفسه، والخلا: الحشيش الرّطب. واستثناء الأذخر دليل على العمومم، ولا تدخل الكمأة وما غيب في الأرض؛ لأنّه كالثّمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت